زلزال قوي يضرب غرب تركيا بقوة 6.1 ريختر: وفاة وإصابات وانهيار مبانٍ



زلزال قوي يضرب غرب تركيا بقوة 6.1 ريختر: وفاة وإصابات وانهيار مبانٍ

في مساء يوم الأحد الموافق العاشر من أغسطس عام 2025، وقع زلزال قوي بلغت شدته ست درجات وعشر أعشار الدرجة على مقياس ريختر في منطقة سندرغي التابعة لمحافظة باليكسير في غرب تركيا. وقع الزلزال عند الساعة السابعة وثلاث وخمسين دقيقة مساء بالتوقيت المحلي، وشعر به سكان عدد من المدن التركية الكبرى مثل إسطنبول وإزمير، إضافة إلى العديد من البلدات القريبة من مركز الهزة. وقد تسبب الزلزال في حالة من الذعر بين السكان، حيث خرج كثير من الناس إلى الشوارع خشية حدوث هزات ارتدادية أو انهيار المباني.

اعلنت هيئة الكوارث

بحسب ما أعلنته هيئة الكوارث والطوارئ التركية، فإن مركز الزلزال كان على عمق يقارب عشرة كيلومترات تحت سطح الأرض، وهو ما جعل الاهتزازات قوية وملموسة على نطاق واسع. وبعد الزلزال الرئيسي، سُجلت عدة هزات ارتدادية، كان أقواها بقوة أربع درجات وستة أعشار الدرجة. هذه الارتدادات دفعت السلطات إلى تحذير السكان من العودة إلى المباني المتضررة قبل التأكد من سلامتها الإنشائية.

الخسائر البشرية 

جراء الزلزال شملت وفاة امرأة مسنة. وأوضحت التقارير أن فرق الإنقاذ تمكنت من إخراجها من تحت أنقاض أحد المباني وهي على قيد الحياة، لكنها توفيت لاحقًا في المستشفى متأثرة بجراحها البالغة. بالإضافة إلى ذلك، أصيب تسعة وعشرون شخصًا آخرين، معظمهم إصابات طفيفة، فيما لم تُسجل حالات إصابة حرجة أخرى.

الخسائر المادية 

من الناحية المادية، أدى الزلزال إلى انهيار ستة عشر مبنى على الأقل، من بينها مآذنتا مسجد، كما تعرضت مبانٍ أخرى لتشققات وأضرار متفاوتة. وتشير التقديرات الأولية إلى أن جزءًا كبيرًا من المباني المنهارة كان مهجورًا أو قديماً، ما جعلها أكثر عرضة للتدمير بفعل الهزة الأرضية. ورغم أن الأضرار لم تصل إلى حد الانهيار الواسع للبنية التحتية، فإن السلطات بدأت عمليات تقييم شاملة للمباني في المناطق المتأثرة.

الساطات المحلية ماذا فعلت

السلطات المحلية بالتعاون مع فرق الإنقاذ والدفاع المدني وفرق الطوارئ الطبية سارعت إلى تقديم المساعدة للسكان المتضررين. كما نُصبت خيام وملاجئ مؤقتة للأشخاص الذين تهدمت منازلهم أو الذين يخشون العودة إليها بسبب احتمال حدوث هزات لاحقة. وتم توزيع المياه والغذاء والبطانيات على المتضررين، في حين تولت فرق متخصصة فحص سلامة المباني الحيوية مثل المستشفيات والمدارس.

جاء الرئيس التركي

الرئيس التركي ووزير الداخلية وعدد من المسؤولين الكبار تابعوا تطورات الموقف عن كثب، وأكدوا أن الحكومة ستوفر كل الدعم اللازم للمتضررين، وأن الأولوية القصوى هي لضمان سلامة المواطنين ومنع وقوع خسائر إضافية. كما دعا المسؤولون السكان إلى الالتزام بتعليمات فرق الطوارئ وعدم التواجد بالقرب من المباني المتصدعة.

سبب ارتفاع الزلزال 

هذا الزلزال يسلط الضوء من جديد على الطبيعة الزلزالية النشطة لتركيا، إذ تقع البلاد على تقاطع عدة صفائح تكتونية، ما يجعلها عرضة لهزات أرضية متكررة. وتأتي هذه الحادثة كتذكير بأهمية تعزيز إجراءات السلامة الزلزالية، وتجديد البنية التحتية القديمة، وتدريب السكان على كيفية التصرف في حال وقوع زلازل مستقبلية.

الحزن علي الخسائر 

ورغم الحزن الذي خيم على المنطقة لفقدان روح بشرية، فإن سرعة الاستجابة وتنسيق جهود الإنقاذ ساعدت في الحد من حجم الكارثة، وهو ما أكدت عليه تصريحات المسؤولين والفرق الميدانية. ومع استمرار عمليات المسح والإنقاذ، تبقى الأولوية لمعالجة آثار الزلزال وإعادة الحياة إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن.